المحقق البحراني

409

الحدائق الناضرة

قال في المسالك بعد ذكر نحو ذلك : ويحتمل جواز أخذها منها في الأول لما تقدم من أن شرط استحقاق المطلقة رجعيا النفقة بقاؤها على الطاعة كالزوجة ، وبادعائها البينونة لا يتحقق التمكين من طرفها ، فلا تستحق نفقة على القولين ، فله المطالبة بها حينئذ ، فلا يكون كالمال الذي لا يدعيه أحد لأن مالكه هنا معروف ، ويمكن الفرق بين عدم التمكين المستند إلى دعوى البينونة وبينه على تقدير الاعتراف ببقاء العدة بالنسبة إليه ، لأنها بزعمها ليست ناشزا في الأول بخلاف الثاني ، والأجود الأول ، انتهى . المقام الثالث : في المسترابة ، وهي المسترابة الحيض أو الحمل ، وتسمى ذات الشهور ، وما يلحق بذلك من الأحكام ، وفيه بحوث : الأول : في المسترابة بالحيض ، وهي التي لا تحيض مع كونها في سن من تحيض ، فإنها تعتد من الطلاق والفسخ - وفي معناهما وطئ الشبهة - بثلاثة أشهر إذا كانت حرة تحت عبد أو حر ، ولا فرق عندهم في كون انقطاع حيضها خلقيا أو لعارض من حمل أو إرضاع أو مرض ، فإنها تعتد بالأشهر الثلاثة لظاهر عموم قوله عز وجل " واللائي يئسن من المحيض من نسائكم إن ارتبتم فعدتهن ثلاثة أشهر واللائي لم يحضن ( 1 ) " أي فعدتهن كذلك . قال في كتاب مجمع البيان ( 2 ) للطبرسي " واللائي يئسن من المحيض من نسائكم إن ارتبتم " فلا تدرون لكبر ارتفع حيضهن أم لعارض " فعدتهن ثلاثة أشهر " وهن اللواتي أمثالهن يحضن ، لأنهن لو كن في سن من لا تحيض لم يكن للارتياب معنى ، وهذا هو المروي عن أئمتنا ( عليهم السلام ) ، انتهى .

--> ( 1 ) سورة الطلاق - آية 4 . ( 2 ) مجمع البيان ج 1 ص 306 .